كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

37

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الجامع الأبرز بينهم هو إسلامهم « 1 » . ما يشترك فيه المسلمون وأهل الكتاب هو إيمانهم بأنهم جميعا مسلمون « 2 » ، وقد دعا أبناء إبراهيم الله أن يجعلهم مسلمين « 3 » ، كما أخبر أبناء يعقوب أباهم وهو على فراش الموت بأنهم سيكونون مسلمين للإله الواحد « 4 » . ويرجو يوسف الله أن يتوفاه مسلما لكي يلحق بالصالحين « 5 » . كما إن حواريي عيسى يعلنون إيمانهم وإسلامهم وهم يطلبون أن اشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ « 6 » . في هذه الآيات كما في غيرها تستعمل كلمة مسلم بشكل يسبق معناها الحالي الدال على المؤمن بدين محمد أو على من هو عضو في جماعة المسلمين . إنها تعني بوضوح التسليم الفردي لله ، ذلك التسليم الذي ينبع من الإيمان ويتمّه . كونها مصدرا ، تمتلك كلمة إسلام معنى مزدوجا : أولا - وأصلا - التسليم ؛ وثانيا الالتزام بدين محمد . في المدينة وصل الإسلام إلى

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 136 قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . ( 2 ) في سورة يونس ، الآية 72 ، يخبر النبي نوح قومه أن أجره على وعظه إياهم إن هو إلا على الله ، لأنه : وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . * ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 128 رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 133 أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية 101 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية 52 فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .